Wednesday, September 2, 2026

Top 5 This Week

Related Posts

United Kingdom: نيويورك تايمز: نظامان عالميان يتشكلان صيني وأمريكي.. وشي يحشد أوراقه قبل لقاء ترامب

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده ديفيد بيرسون، قال فيه إن الزعيم الصيني شي جين بينغ وصل إلى آسيا الوسطى هذا الأسبوع حاملا رسالة إلى عالم يزداد قلقا واضطرابا بسبب سياسات الرئيس ترامب، مفادها أن الصين تمتلك حلفاء ونفوذا، وهي مستعدة للمساهمة في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة. وتجلى هذا المشهد خلال قمة أمنية عقدت في بيشكيك، عاصمة قرغيزستان، حيث التقى شي بقادة روسيا وإيران. وقدم بكين باعتبارها مصدرا للاستقرار ونصيرا لـ”نظام عالمي متعدد الأقطاب ومنظم” يحل محل النظام الحالي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة. وإذا كانت قمة بيشكيك تهدف إلى إظهار التضامن، فإن اجتماعا لأقوى دول العالم في جبال آشفيل بولاية نورث كارولينا الشمالية قد عكس صورة من الانقسام والشرخ. فقد أعرب مسؤولون أوروبيون -حضروا اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، عن استيائهم هذا الأسبوع من دعوة إدارة ترامب لروسيا، رغم الحرب التي تشنها الأخيرة ضد أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، ادعى وزير الخزانة سكوت بيسنت أن كندا أصغر من أن تخوض حربا تجارية مع الولايات المتحدة. كما كان المسؤولون يواجهون بالفعل التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية- الإسرائيلية مع إيران، وهي الحرب التي أدت إلى تعطيل تدفق النفط ورفع أسعار الطاقة العالمية والتهديد بتباطؤ النمو الاقتصادي. وعكست هذه الاجتماعات المتزامنة في أنحاء العالم صراعا أوسع نطاقا حول الجهة التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة من النظام العالمي. وتستغل الصين تضامنها مع روسيا وإيران، وهما دولتان في حالة حرب مع الغرب، لتعزيز نفوذها، مما يمنح شي جين بينغ أوراق قوة استعدادا للقمة المرتقبة مع ترامب في وقت لاحق من هذا الشهر. وفي المقابل، كانت الولايات المتحدة تضعف التحالفات والعلاقات الاقتصادية التي شكلت ركيزة قيادتها العالمية لعقود من الزمن. ونقلت الصحيفة عن رايان هاس، وهو دبلوماسي محترف ومسؤول سابق في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض ويعمل حاليا في معهد “بروكينغز” قوله: “تتمثل إستراتيجية الصين لتوجيه النظام السياسي الدولي نحو المسار الذي تفضله في حشد الدعم من الأغلبية العالمية”. وأضاف قائلا: “ولهذا السبب تحديدا، تكتسب مشاركة شي في هذه التكتلات أهمية بالغة بالنسبة لبكين ويشكل هذا الأمر سردية تتمحور حول اكتساب الصين زخما في حشد الدعم للقيام بدور أكثر مركزية على الساحة العالمية”. ففي بيشكيك، وعلى هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التقى الرئيس شي بقادة قرغيزستان ومنغوليا وأوزبكستان، إلا أن محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت الأهم والأكثر ثقلا. كما حضر القمة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه التقى بالرئيس شي على هامش القمة، لكن لم تكن هناك مؤشرات على وجود محادثات مرتبة مسبقا بينهما. ومع ذلك، عقد الرئيس بوتين اجتماعا مع الرئيس الإيراني، مشيدا بـ”شجاعة وصمود” الشعب الإيراني في الدفاع عن مصالحه الوطنية. وأكد الزعيم الروسي حرص موسكو على مساعدة طهران في خضم الصراع مع الولايات المتحدة. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أشاد بوتين بتعزز مركز قوة جديد داخل منظمة شنغهاي للتعاون، واصفا التكتل بأنه “أحد المراكز المستقلة والمؤثرة في العالم الناشئ متعدد الأقطاب”. وأشار إلى أن الدول الأعضاء في المنظمة تضم ما يقرب من نصف سكان الكوكب وأكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وفي المقابل، يبدو أن الولايات المتحدة تبتعد عن حلفائها التاريخيين، مما يضعف قدرتها على استعراض قوتها ونفوذها على الصعيد العالمي، فقد أشعل الرئيس ترامب حربا تجارية مع كندا وقلص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية. كما تتزايد المخاوف من أن الولايات المتحدة تستنزف مخزونها من الذخائر وتفتقر إلى القدرة على الوفاء بالتزاماتها الدفاعية حول العالم. وتسعى بكين لاغتنام الفرصة التي يتيحها ترامب من خلال تسببه في نفور شركاء واشنطن. وفي هذا السياق، صرح وو شينبو، الباحث في الدراسات الأمريكية بجامعة فودان في شنغهاي ومستشار وزارة الخارجية الصينية، بأن لدى بكين هدفين: بناء توافق في الآراء يحول دون انفراد الولايات المتحدة بتحديد الأجندة العالمية، ولعب دور أكبر في تحريك عجلة الاقتصاد العالمي. ورغم الخطاب الصيني حول دفع عجلة النمو، فإن دورها في تشكيل مسار الاقتصاد العالمي ينطوي أيضا على موقف دفاعي. فخلال اجتماع مجموعة العشرين الذي شاركت فيه الصين، استغلت بكين حضورها للدفع بأجندتها الخاصة. ويوم الثلاثاء، صرح وزير الخزانة بأن المجموعة عجزت عن الاتفاق على بيان مشترك بسبب معارضة الصين، التي اعترضت على صياغة تنتقد إستراتيجيتها التصديرية. ويعتبر اجتماع بيشكيك محطة واحدة في حملة دبلوماسية أوسع يقودها الرئيس شي للتعامل مع طرفي الانقسام الناشئ في السياسة العالمية؛ إذ استضاف هذا العام العديد من القادة الغربيين، بمن فيهم قادة من ألمانيا وبريطانيا وكندا. وقد وصل الرئيس شي إلى القاهرة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أيضا أن يحضر قمة دول “بريكس” وهي مجموعة من الاقتصادات الناشئة بقيادة الصين والهند في نيودلهي في وقت لاحق من هذا الشهر. ورغم رغبة الرئيس شي في تصوير هذه التكتلات كقوة موازنة موحدة في مواجهة الغرب، إلا أن الخلافات والتوترات لا تزال قائمة؛ إذ لطالما اختلفت بكين ونيودلهي داخل مجموعة “بريكس” حول كيفية منافسة الولايات المتحدة، حيث تبدي الهند ترددا في تبني نهج المواجهة المباشرة. وفي مؤشر آخر على وجود تصدع، حث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس بوتين – خلال محادثات جرت على هامش القمة في قرغيزستان – على إنهاء حربه في أوكرانيا من أجل “الإنسانية”. وذكرت وسائل إعلام رسمية روسية أن بوتين أبلغ مودي بأن روسيا “تتحرك في هذا الاتجاه”. كما كشفت قمة بيشكيك عن حدود التضامن داخل المجموعة، فمنظمة شنغهاي للتعاون ليست تحالفا عسكريا، ورغم أن بكين قادرة على تقديم الدعم الدبلوماسي، إلا أنها لم تبد استعدادا لالتزام إرسال قوات للدفاع عن روسيا أو إيران. يرى تشو بو -وهو عقيد متقاعد من جيش التحرير الشعبي ويعمل حاليا في جامعة تسينغهوا في بكين- أن هذا هو جوهر الترتيب بالنسبة للصين. وقال: “إنه لا يقوم على علاقات تحالف، ولذا فهو لا يحمل طابعا استفزازيا، ولهذا السبب لا يجد الناس غضاضة في قبوله أو التعامل معه”. كما يعكس استعراض الصين لقوتها الدبلوماسية أيضا حاجة الرئيس شي لتوسيع خياراته قبل لقائه المرتقب مع الرئيس ترامب في واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر. ورغم التوصل إلى هدنة اقتصادية مع الصين، واصلت إدارة ترامب ممارسة الضغوط من خلال حظر استيراد الروبوتات الصينية وتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على الشركات الصينية التي تستورد النفط الإيراني. كما تحرك مسؤولو إدارة ترامب لعرقلة تقدم الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، مهددين بفرض قيود على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية التي تجمع بيانات من نظيراتها الأمريكية. وتستعد إدارة ترامب لتحذير عشرات الدول من مغبة المشاركة في مبادرة صينية للذكاء الاصطناعي، وإلا فإنها تخاطر بالاستبعاد من تحالف أمريكي للذكاء الاصطناعي يعرف باسم “باكس سيليكا”، وذلك وفقا لرسالة أعدتها وزارة الخارجية واطلعت عليها صحيفة “نيويورك تايمز”. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الرسائل قد أُرسلت بالفعل، إذ صرحت وزارة الخارجية بأنها لا تعلق على وثائق يزعم أنها مسربة، لكنها أضافت أن الولايات المتحدة تتواصل مع دول أخرى لتعزيز التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي. وتواجه الصين أيضا قيودا تجارية محتملة من جانب أوروبا، إذ يسعى المشرعون في بروكسل إلى كبح تدفق المنتجات الصينية -مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والمواد الكيميائية الصناعية- التي تغمر أسواق الاتحاد الأوروبي وتسرع وتيرة فقدان عشرات الآلاف من الوظائف. يضاف إلى ذلك التحديات الداخلية التي تواجه الرئيس شي، ومن أبرزها وأكثرها إلحاحا الفيضانات التي اجتاحت المناطق الحدودية مع نيبال، مخلفة آلاف القتلى والمفقودين ومثيرة تساؤلات حول مدى جاهزية الصين واستعدادها لمثل هذه الكوارث. وهناك أيضا أزمة العقارات المستمرة منذ سنوات والتي أثقلت كاهل الاقتصاد الصيني، مما أجبر بكين على الاعتماد بشكل أكبر على الصادرات لدفع عجلة النمو، رغم أن هذه الاستراتيجية أدت إلى توتر العلاقات مع الشركاء التجاريين.

Source: alquds.co.uk

Follow us on Instagram: @news.tringlobe
Follow WhatsApp channel: Tringlobe Media WhatsApp Channel
Join a WhatsApp group: Join United Kingdom WhatsApp group

Follow our Whatsapp channel
Like and follow us on Facebook

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Popular Articles

Click to listen highlighted text!