استدعت السلطات البرازيلية ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا لتقديم توضيحات بشأن مغادرة السيناتور فلافيو بولسونارو للبلاد عبر الأراضي الأرجنتينية متوجهاً إلى الولايات المتحدة. وأكد مصدر دبلوماسي أن اللقاء الذي جرى يوم الخميس كان إجراءً روتينياً، وذلك في أعقاب فرار السيناتور البالغ من العمر 45 عاماً، والذي خسر مؤخراً في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. وكان فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، قد وصل إلى ولاية فلوريدا الأميركية يوم الأربعاء بعد رحلة شملت الأرجنتين والإكوادور. وتأتي هذه المغادرة في وقت كان القضاء البرازيلي قد أصدر قراراً بإلغاء جوازات سفره على خلفية تحقيقات جارية في شبهات غسل أموال. ومن جانبه، لم يعترف بولسونارو بهزيمته الانتخابية، زاعماً وجود “تزوير انتخابي”، وهو ما نفاه القضاء البرازيلي ومعسكر الرئيس لولا دا سيلفا. وفيما يتعلق بتفاصيل الرحلة، أفادت سلطات الهجرة الأرجنتينية بأن فلافيو بولسونارو دخل الأراضي الأرجنتينية براً عبر الحدود البرازيلية، ثم استقل طائرة خاصة من مدينة بويرتو إيغوازو شمال شرقي البلاد بعد 40 دقيقة من دخوله. ونفى مسؤول حكومي أرجنتيني رفيع وجود أي مخالفات في عملية عبوره. من جانبه، كشف لويس غراندي، رئيس شركة الطيران “بايريس فلاي” التي نقلت بولسونارو وعائلته، أن تكاليف الرحلة التي بلغت 150 ألف دولار سُددت عبر تحويل مصرفي من حساب أميركي يعود لوسيط مقيم في الولايات المتحدة. وأشار غراندي إلى أن الوسيط، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والأرجنتينية، هو من قام بالتعاقد على الرحلة. وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الطائرة استأجرها جيسون ميلر، وهو مستشار للرئيس الأميركي دونالد ترمب. يُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين برازيليا وبوينس آيرس شهدت توتراً في الأشهر الأخيرة، حيث تبادل البلدان استدعاء السفراء على خلفية تصريحات للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي وُصفت بأنها إهانات موجهة للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.