أظهرت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية، التي أُعلن عنها صباح الجمعة 30 أكتوبر 2026، تصدر معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للنتائج، دون أن يتمكن من تأمين أغلبية برلمانية تتيح له السيطرة على الكنيست. ووفقاً للجنة الانتخابات الإسرائيلية، حصل ائتلاف نتنياهو، الذي يضم أحزاباً يمينية ويمينية متطرفة، على 53 مقعداً من أصل 120، بينما حافظ حزب “الليكود” على صدارته كأكبر حزب بحصوله على 27 مقعداً. في المقابل، حصد تكتل المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت 48 مقعداً. كما حققت الأحزاب العربية تقدماً لافتاً بحصول “القائمة العربية الموحدة” (راعم) و”القائمة المشتركة” على 19 مقعداً، مما يمنحها دوراً محورياً في مشاورات تشكيل الحكومة. وفي سياق متصل، كثف نتنياهو تصريحاته ضد الناخبين العرب وأحزابهم، متهماً إياهم بتلقي تمويل خارجي ومشككاً في نزاهة نتائجهم الانتخابية. وقد دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية بناءً على مزاعم بتلقي تمويل قطري. من جانبها، نفت قطر هذه الاتهامات بشكل قاطع، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، هذه الادعاءات بأنها “تجمع بين العبثية والخطورة”، مؤكداً رفض بلاده أن تكون “كبش فداء لإخفاقات بعض السياسيين الإسرائيليين”. على صعيد آخر، تشهد المنطقة توترات متزامنة، حيث تدرس إيران رسالة بعث بها نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، في محاولة لاستئناف المسار الدبلوماسي. وأبلغت طهران الوسطاء بأنها ستناقش المقترح مع المرشد مجتبى خامنئي قبل الرد. وفي المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن طهران لن تحيد عن شروطها السبعة، رافضاً سياسة “العصا والجزرة”. ميدانياً، شهد مضيق هرمز تصعيداً، حيث أعلن “الحرس الثوري” الإيراني عن اندلاع حرائق في أربع ناقلات نفط نتيجة اصطدامها بألغام بحرية، وهي رواية نفتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مؤكدة أن قواتها أزالت الألغام من مسارات العبور الرئيسية. كما زعم “الحرس الثوري” الاستيلاء على طائرة استطلاع أميركية من طراز “إم كيو إم – 170” غرب المضيق. وفي ظل هذه التطورات، صرح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، بأن بلاده تبذل جهوداً للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.