لعب الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السابق باراك أوباما أدواراً محورية في الحملات الانتخابية يوم الأربعاء، وذلك قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكونغرس التي ستحدد ميزان القوى في الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري للحفاظ على سيطرته على الكونغرس، بينما يطمح الديمقراطيون إلى استعادة الأغلبية، خاصة في مجلس النواب. ومن المقرر إجراء الانتخابات يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتنافس المرشحون على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً. وتشير تقديرات المحللين غير الحزبيين إلى أن فرص الديمقراطيين في الفوز بأغلبية مجلس النواب تبدو أقوى، في حين توصف المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ بأنها متقاربة للغاية. وفي مدينة مورو بولاية جورجيا، شارك أوباما في تجمع لدعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في مواجهة منافسه الجمهوري مايك كولينز. وخلال كلمته، انتقد أوباما سياسات ترمب، لا سيما في مجالات التجارة والسياسة الخارجية، مؤكداً أن الانتخابات تمثل اختباراً للقيم الأميركية. وقال أوباما: «هناك جانب أخلاقي في الخيارات التي نواجهها الآن»، منتقداً ما وصفه بـ«ثقافة يُسمح فيها بكل شيء»، حيث اعتبر أن التغاضي عن الكذب والغش في المناصب العليا يمثل خطراً على النظام الاقتصادي والاجتماعي. في المقابل، واصل ترمب جولاته الانتخابية المكثفة، حيث خاطب تجمعاً في مدينة تشيليكوث بولاية أوهايو لدعم السيناتور جون هاستد في سباقه ضد الديمقراطي شيرود براون. وهاجم ترمب سياسات الهجرة، مكرراً مزاعم حول وجود مهاجرين من هايتي في مدينة سبرينغفيلد، وهي ادعاءات نفى المسؤولون المحليون صحتها مراراً. كما شهد التجمع مقاطعة من قبل متظاهرين، ورد ترمب على هتافات تتعلق برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين بالتأكيد على أنه قام بطرده سابقاً من ناديه الخاص في فلوريدا. وتشهد الحملات الانتخابية تبادلاً للاتهامات حول قضايا متنوعة، بما في ذلك حالة البيت الأبيض، حيث سخر أوباما في وقت سابق من ذوق ترمب في الديكور، بينما دافع ترمب عن جهوده في صيانة المبنى، معتبراً أنه تسلمه في حالة متدهورة. وعلى صعيد التنافس الانتخابي، أفادت تقارير إعلامية، منها ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، بوجود جهود من حملة المرشحة الديمقراطية في ألاسكا، ماري بيلتولا، لاستقطاب مرشحين قد يؤثرون على توزيع الأصوات لصالحها في مواجهة السيناتور الجمهوري دان سوليفان. وقد طالب ترمب بانسحاب بيلتولا من السباق، داعياً إلى ملاحقتها جنائياً. وتشير بيانات «مختبر الانتخابات» بجامعة فلوريدا إلى أن نحو 40 مليون أميركي أدلوا بأصواتهم بالفعل عبر التصويت المبكر، مما يعكس اهتماماً واسعاً بالانتخابات التي تعتمد فيها الأحزاب على حلفائها البارزين لرفع نسب المشاركة في ولايات حاسمة مثل ميشيغان وأوهايو.