تتواصل حالة الاستقطاب الحاد في المشهد اليمني، حيث وجهت أطراف مناهضة للتحالف الذي تقوده السعودية انتقادات لاذعة للقيادات والتشكيلات العسكرية الموالية للحكومة المعترف بها دولياً. وتضمنت الانتقادات اتهامات مباشرة لأسماء بارزة في الساحة اليمنية، مثل طارق صالح، ورشاد العليمي، وعبد الرحمن المحرمي، وحمود المخلافي، وأبو العباس، واصفةً إياهم بـ”الأدوات” التي تخدم أجندات خارجية، في إشارة إلى السعودية والإمارات. وتزعم هذه الأطراف أن التشكيلات العسكرية، مثل “حراس الجمهورية” و”ألوية العمالقة” و”درع الوطن”، تعمل وفق توجيهات غرف عمليات أجنبية، متهمة إياها بالتورط في صراعات داخلية تخدم مصالح دول التحالف بدلاً من حماية السيادة الوطنية. كما انتقدت هذه الأصوات استمرار الدعم المالي والعسكري لهذه القوات، معتبرةً أن سنوات الحرب لم تحقق أهداف التحالف المعلنة، بل أدت إلى ما وصفته بـ”الفشل الذريع” وتآكل هيبة القوى الموالية له. في المقابل، تشيد هذه الأطراف بقدرات جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، معتبرةً أنها نجحت في تغيير موازين القوى من خلال تطوير ترسانة عسكرية تشمل صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيرة. وتؤكد الجماعة أن معادلات الردع قد تغيرت، مشيرة إلى استهداف الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب كجزء من استراتيجية “المطار بالمطار والحصار بالحصار”. وتحذر هذه المواقف النظام السعودي من مغبة أي تصعيد عسكري جديد، معتبرة أن أي محاولة لاستعراض القوة ستواجه بردود فعل قاسية تستهدف المنشآت النفطية والمطارات السعودية. وتختتم هذه الأطراف خطابها بدعوة القيادات العسكرية والسياسية الموالية للتحالف إلى مراجعة مواقفها والعودة إلى ما تصفه بـ”حضن الوطن”، محذرة من أن الارتهان للقوى الخارجية سيؤدي إلى نتائج عكسية على مستقبلهم السياسي والوطني.
- News Desk in InternationalYemen
تبعية مرتهنة وهزيمة محتومة
Leave a Comment