شهدت الساحة الإقليمية تطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والعسكري، حيث أكد مسؤول إيراني رفيع أن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة لشروط طهران لإنهاء الحرب بشكل نهائي. وفي سياق متصل، شدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، على أهمية إنهاء حالة “لا حرب ولا سلام”، مؤكداً ضرورة الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز. وعلى صعيد الوساطة، حثت وزارة الخارجية القطرية إيران على إثبات حسن النوايا ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، لتهيئة الظروف أمام الحل الدبلوماسي. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز، تطورات المفاوضات وأمن الطاقة. واعتبر بزشكيان أن الإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تعطل إمدادات وأسواق الطاقة العالمية. وفي الداخل الإيراني، جدد أعضاء في البرلمان دعواتهم للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. كما أشارت تقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية بحثت إجراء استعدادات عسكرية لمواجهة إيران، إلا أن رئيس أركان الجيش إيال زامير عارض هذه الخطوة. وفي إسرائيل، شهدت الانتخابات العامة إقبالاً كثيفاً، حيث تنافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع زعيم المعارضة ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت. وأظهرت النتائج الأولية حصول حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو على 25 مقعداً، مقابل 22 مقعداً لحزب آيزنكوت، مما يعقد عملية تشكيل الحكومة المقبلة. وفي خطاب ألقاه فجر الأربعاء، تعهد نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية قوية، مستبعداً الاعتماد على دعم الأحزاب العربية التي حققت مكاسب انتخابية لافتة. وأكد نتنياهو عزمه العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواجهة ما وصفه بـ “التهديد الوجودي” الذي تمثله إيران، مشيراً إلى وجود فرصة للقضاء على هذا التهديد. من جانبه، أعلن غادي آيزنكوت رفضه التحالف مع الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة، في وقت يترقب فيه المراقبون دور المقاعد العربية في حسم التوازنات داخل الكنيست.
- News Desk in InternationalSaudi Arabia
وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران
Leave a Comment