شهدت العاصمة العراقية بغداد، يوم الثلاثاء، حالة من الاستنفار الأمني عقب إسقاط دفاعات جوية تابعة للسفارة الأمريكية طائرتين مسيرتين حلقتا فوق المنطقة الخضراء المحصنة. وأطلقت السفارة صافرات الإنذار تزامناً مع مرور الطائرتين، اللتين رجحت مصادر أمنية أنهما كانتا مخصصتين للاستطلاع وغير مزودتين بذخائر متفجرة. من جانبه، أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، في بيان صحفي، أن الصوت الذي سُمع في بغداد كان ناتجاً عن “معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء”. وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارين في مناطق سقوط الطائرتين، مع العثور على أجزاء من حطام إحداهما قرب شارع الرشيد وسط العاصمة. وفي سياق متصل، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة مع تلفزيون “دجلة” العراقي، أن الحدود السورية-العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك بين البلدين لمواجهة التهديدات الأمنية. وأعلن الشرع عن وجود مذكرات تفاهم لربط خط أنابيب النفط بين بانياس وكركوك، معتبراً أن سوريا تمثل واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط. ومن المقرر أن يبدأ رئيس الحكومة العراقية، علي فالح الزيدي، زيارة رسمية إلى سوريا يوم الأربعاء على رأس وفد وزاري لبحث ملفات المياه والنفط والتجارة. على صعيد آخر، أعلنت وزارتا الخارجية في الأردن وسوريا عن تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذها الجيش الأردني ضد مواقع لتنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية. وأكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، أن العمليات استهدفت تحييد تهديدات إرهابية وشيكة، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين خلال القصف. وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق الميداني والاستخباري لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وفي أعقاب ذلك، أعلنت وكالة الأنباء السورية عودة حركة المسافرين والتبادل التجاري عبر معبر نصيب الحدودي إلى طبيعتها اعتباراً من صباح الأربعاء.
- News Desk in Uncategorized
مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد
Leave a Comment