أعلنت الحكومة السورية أن الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني يوم الاثنين الماضي في ريف درعا لم يسبقها أي تنسيق مع الجانب السوري. وأكدت دمشق أنها تتابع التطورات الميدانية باهتمام بالغ، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ورجل مسن. وأفاد مدير صحة درعا، الدكتور خالد العميان، بسقوط ضحايا مدنيين جراء استهداف مواقع في ريف درعا الشرقي، بالإضافة إلى تسجيل إصابات في بلدة المزيريب بالريف الغربي. وفي بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أعربت الحكومة عن تضامنها مع العائلات المتضررة، مؤكدة أنها باشرت تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف، مع فتح قنوات تواصل مع السلطات الأردنية لبحث الموقف والتأكيد على أهمية التنسيق الميداني والأمني في المناطق الحدودية. من جانبه، أكد وزير الاتصالات الأردني، محمد المومني، اعتزاز الأردن بالعلاقات “الأخوية” مع سوريا، مشدداً على أن التنسيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات هو تنسيق مؤسسي ومستمر منذ سنوات. وأوضح المومني أن العمليات العسكرية الأردنية استهدفت مواقع لتنظيم “داعش” بناءً على معلومات ميدانية لتحييد تهديدات أمنية، مشيراً إلى أن النتائج الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم وتدمير مستودع أسلحة. وأوضح المتحدث الأردني أن الغارات جاءت رداً على هجوم استهدف كنيسة في مدينة الكرك جنوب الأردن، مشيراً إلى وجود ارتباط بين منفذي الهجوم والجماعات المستهدفة في سوريا. كما أعرب المومني عن أسفه لوقوع ضحايا مدنيين، مؤكداً أن الأردن يحرص على اتخاذ كافة الاحتياطات لتجنب الإضرار بالمدنيين، وأن الجهات المختصة تتابع هذا الأمر مع الجانب السوري، مع التوجه لتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية وتطوير التنسيق الأمني بين البلدين.