تستعد إدارة نادي مانشستر يونايتد لعقد اجتماع طارئ، اليوم الاثنين، لمناقشة مستقبل المدير الفني مايكل كاريك، وذلك في أعقاب الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق أمام بورنموث بثلاثية نظيفة على ملعب «أولد ترافورد». وتعد هذه الهزيمة السادسة للفريق في 12 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، مما جعل النادي يقبع على بعد نقطة واحدة فقط من منطقة الهبوط. ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع مدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، والرئيس التنفيذي عمر برادة، إلى جانب مسؤولين آخرين في النادي، لاتخاذ قرار بشأن المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الجماهيرية والإعلامية؛ حيث وصف مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر استمرار كاريك بأنه «أمر غير قابل للاستمرار»، بينما أشار قائد يونايتد السابق غاري نيفيل إلى أن إقالته أصبحت «ضرورية على الأرجح». وفي حال اتخاذ قرار بالإنهاء، بدأت إدارة النادي بالفعل في دراسة قائمة من البدلاء المحتملين، تضم إيدي هاو، ويوليان ناغلسمان، وأوناي إيمري، وفابيان هورتسيلر، وأنطونيو كونتي، وكيران ماكينا. وتواجه الإدارة تحديات تتعلق بتكلفة وتعقيدات التفاوض مع بعض هذه الأسماء. من جانبه، أكد كاريك أنه لا يملك معلومات حول مستقبله، مشدداً على التزامه بأداء مهامه حتى صدور قرار رسمي. وقال في تصريحاته عقب المباراة: «أتفهم الوضع تماماً، ولا أتوقع شيئاً في أي من الاتجاهين. سأواصل عملي كالمعتاد، فأنا أحب هذا النادي وسأفعل ما أراه الأفضل له». وأشار المدرب إلى أنه لم يناقش مستقبله بعد مع الإدارة، رغم اعترافه بصعوبة الموقف. وتفاقمت الأزمة داخل أروقة النادي بعد الخسارة الأخيرة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4 في دوري أبطال أوروبا، وما تبعها من توترات داخل غرفة الملابس، لا سيما بعد قرار كاريك باستبعاد القائد برونو فرنانديز من التشكيلة الأساسية أمام بورنموث، وهو القرار الذي جاء في أعقاب انتقادات علنية وجهها اللاعب للخيارات التكتيكية للمدرب. وفي المقابل، دافع المدافع هاري ماغواير عن الجهاز الفني، محملاً اللاعبين جزءاً كبيراً من مسؤولية تراجع النتائج. وقال ماغواير: «لا نقدم في الوقت الحالي ما يكفي كلاعبين. لقد غيّر مايكل مسار موسمنا في العام الماضي، ولكننا لم نقدم هذا الموسم المستوى المطلوب على الصعيد الفردي». وتشير الأرقام إلى عمق الأزمة، حيث تعد خسارة بورنموث الهزيمة الثالثة لمانشستر يونايتد بنتيجة 0-3 أمام الخصم نفسه في آخر 4 مواجهات على ملعب «أولد ترافورد»، وهي سلسلة شهدت استقبال الفريق لـ 13 هدفاً، مما يعزز الشكوك حول قدرة الجهاز الفني الحالي على تصحيح المسار. وفي حال إقالته، سيكون مانشستر يونايتد بصدد تعيين مدربه الدائم الرابع منذ تولي السير جيم راتكليف مسؤولية العمليات اليومية في النادي عام 2024.