تشهد الساحة العراقية توتراً أمنياً متصاعداً وسط تقارير عن استهداف مواقع تابعة لفصائل مسلحة. وأفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرض موقعين لتخزين منظومات دفاع جوي صينية الصنع لضربات جوية إسرائيلية خلال الأسبوع الماضي. وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يُعتقد أن الهجوم دمر شحنة من المنظومات المحمولة على الكتف كانت قد وصلت حديثاً من إيران إلى فصائل عراقية موالية لطهران. يأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، استهدفت مستودعات تابعة لفصائل مسلحة، بما في ذلك مخازن تضم طائرات مسيرة مخصصة للاستطلاع والهجوم. وفي هذا السياق، أشار مستشار سياسي بارز إلى وجود تقييم لدى دوائر استخبارية عراقية يفيد بأن “حرباً صامتة” قد بدأت ضد إيران عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل وقطع مسارات نقل العتاد تحسباً لأي مشاركة إقليمية محتملة. وفي سياق متصل، ذكرت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» أن طائرة مسيرة مفخخة استهدفت، السبت، معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل. على الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية. وجاء هذا الإعلان عقب زيارة أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، حيث أكد الجانبان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية. وأشار لافروف إلى استعداد روسيا للمساهمة في جهود الوساطة لمنع اتساع نطاق الحرب، مؤكداً التزام بلاده بالاتفاقيات الاقتصادية مع إيران رغم التحديات الراهنة. وفي إسرائيل، خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب، السبت، في مسيرة مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو، قبل ثلاثة أيام من انتخابات تشكل اختباراً حاسماً لمستقبله السياسي. ودعا إلى الاحتجاج “مجلس أكتوبر”، الذي يضم عائلات القتلى والرهائن الذين احتجزوا في غزة، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين تكتل نتنياهو اليميني وتكتل المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، مع توقعات بعدم حصول أي من الطرفين على أغلبية حاسمة في الكنيست. وقد أثارت تصريحات نتنياهو الأخيرة حول ضرورة تطوير اقتصاد بديل لمواجهة العزلة الدولية المحتملة انتقادات واسعة من قادة المعارضة، بمن فيهم يائير لبيد وغادي آيزنكوت، الذين حذروا من تداعيات سياساته على الاقتصاد والعلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة.