جلالة السلطان يُسطِّر صفحات مشرقة في عواصم صنع القرار العالمي

تتبع سلطنة عُمان نهجاً دبلوماسياً يرتكز على بناء علاقات دولية متوازنة، مستندة إلى نموذج سياسي وأخلاقي يهدف إلى تعزيز مكانتها الاستراتيجية إقليمياً وعالمياً. ويقود السلطان هيثم بن طارق هذا الحراك الدبلوماسي عبر زيارات رسمية مكثفة تهدف إلى توطيد الشراكات السياسية والاقتصادية والثقافية مع القوى الدولية الفاعلة. وشهدت الأشهر التسعة عشر الماضية نشاطاً دبلوماسياً لافتاً، حيث أجرى السلطان هيثم بن طارق زيارات دولة إلى أربع دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، شملت روسيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والصين. وتأتي هذه التحركات في إطار تعزيز “القوة الناعمة” للسلطنة، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي مع عواصم القرار العالمي، مع التركيز على ملفات الاقتصاد والأمن والتنمية الوطنية. وفي سياق العلاقات العُمانية الصينية، التي تمتد جذورها التاريخية لأكثر من 1200 عام، تكتسب الزيارة الأخيرة للسلطان هيثم إلى بكين أهمية استراتيجية. وتتطلع السلطنة من خلال هذا التعاون إلى جذب الاستثمارات الصينية في قطاعات حيوية مثل الصناعات الأساسية، ونقل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، وصناعة السيارات. وتستند هذه الشراكة إلى المصالح المتبادلة، حيث توفر السلطنة موقعاً استراتيجياً يطل على البحر العربي والمحيط الهندي، بينما تعد الصين المستورد الأكبر للنفط العُماني، بنسبة تتجاوز 90% من إجمالي الصادرات النفطية. ويرى مراقبون أن هذا الانفتاح العُماني على القوى الاقتصادية الصاعدة يأتي في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية عالمية، حيث تسعى السلطنة إلى تعزيز بنيتها الاقتصادية عبر شراكات استراتيجية طويلة الأمد، مستفيدة من إرثها التاريخي كمركز تجاري وبحري يربط بين الشرق والغرب.

Article source: Al Rroya | Image credit: Al Rroya

News Desk: News Desk is the editorial publishing account for Tringlobe Media News, covering breaking news, public affairs, entertainment, community developments and regional stories across Trinidad and Tobago, the Caribbean and internationally.