الدولار يستقر أمام العملات الرئيسية بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة

حافظ الدولار الأميركي على تماسكه أمام العملات الرئيسية يوم الجمعة، مدعوماً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن في أعقاب موجة بيع عالمية طالت أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، واجهت مكاسب العملة الأميركية ضغوطاً ناتجة عن انخفاض عوائد سندات الخزانة، وذلك قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي المرتقب. وشهدت الأسواق الآسيوية تراجعات حادة في أسهم التكنولوجيا، متأثرة بأكبر انخفاض للأسهم الأميركية منذ أبريل 2025، وسط مخاوف متزايدة بشأن تشديد الرقابة التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي، لا سيما فيما يتعلق بتطوير مراكز البيانات. وأشارت ديلين وو، استراتيجية الأبحاث لدى شركة «بيبرستون»، إلى أن الدولار يستمد دعماً من الإقبال على الملاذات الآمنة، مما يبقيه متماسكاً أمام بعض العملات الآسيوية، رغم أن تراجع عوائد السندات يحد من صعوده. وفي أسواق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 10 نقاط أساس ليسجل أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر، بينما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس. وبحلول فترة ما بعد الظهر في آسيا، استقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند 4.8348 في المائة، ولأجل عامين عند 4.4719 في المائة. وفي سياق متصل، سجل الين الياباني أعلى مستوى له في أسبوع عند 157.27 ين للدولار، قبل أن يقلص مكاسبه لاحقاً. وأوضح موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، أن موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي تخلق عوامل متضاربة، حيث يحد تراجع العوائد الأميركية من جاذبية الدولار، مما يجعل الين خياراً بارزاً للتحوط، رغم أنه من المبكر الجزم باستدامة مكاسب الين بناءً على هذه المخاوف وحدها. وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1198 دولار، لكنه ظل متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.4 في المائة. كما تراجع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3433 دولار، رغم اتجاهه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 101.76 نقطة. وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، بحثاً عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وكانت بيانات صدرت الخميس قد أظهرت تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 189 ألف طلب، وهو ما يتطابق مع أدنى مستوى لها في 57 عاماً، مما يعزز التوقعات بشأن قوة سوق العمل. وفي غضون ذلك، خفّضت العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر إلى نحو 70 في المائة، مقارنة بأكثر من 80 في المائة يوم الأربعاء.

Article source: Al Awsat | Image credit: Al Awsat

News Desk: News Desk is the editorial publishing account for Tringlobe Media News, covering breaking news, public affairs, entertainment, community developments and regional stories across Trinidad and Tobago, the Caribbean and internationally.