وزارة الداخلية المغربية أصدرت تقريراً يوضح إنجازاتها في مكافحة المخدرات خلال عام 2025 وأول ثمانية أشهر من عام 2026. وفقاً للتقرير، تم حجز أكثر من 965 طنًا من مخدر الشِرَة ونبتة الكيف في الفترة المذكورة، إلى جانب كميات كبيرة من الكوكايين والأقراص المهلوسة. في عام 2025، بلغت الكميات المحجوزة ما يزيد عن 540 طنًا من الشِرَة، 98 طنًا من الكيف، 1,924 كيلوجرامًا من الكوكايين، و1,785,837 قرصًا من الحبوب المهلوسة. أما في الفترة الممتدة من بداية 2026 حتى نهاية شهر غشت، فقد حجزت الأجهزة الأمنية أكثر من 274 طنًا من الشِرَة، 53 طنًا من الكيف، 2,956 كيلوجرامًا من الكوكايين، و856,102 قرصًا من الحبوب المهلوسة. بذلك تجاوزت الكميات المحجوزة خلال الفترتين مجتمعتين 814 طنًا من الشِرَة، أكثر من 151 طنًا من الكيف، أكثر من 4.8 أطنان من الكوكايين، وحوالي 2.64 مليون قرص مهلوس. وفيما يتعلق بالقنب الهندي، أشار التقرير إلى انخفاض المساحات المزروعة بهذه النبتة من حوالي 134,000 هكتار في عام 2003 إلى 15,496 هكتار في عام 2026، ما يعادل انخفاضًا قدره 88.43٪. واعتبرت وزارة الداخلية هذا التراجع نتيجة لجهود متعددة، بما في ذلك العمل الميداني للجان الإقليمية المكلفة بمكافحة الزراعة غير المشروعة، وبرامج التوعية في الأسواق والمداشر، ودعم الأنشطة المدرة للدخل والزراعات البديلة. كما أشار التقرير إلى أن القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي ساهم في تشجيع المزارعين على الانخراط في الأنشطة القانونية المرتبطة بزراعته، مثل استخراج مادة الـ “CBD” واستخدامها في المستحضرات التجميلية والغذائية. في مجال مكافحة تهريب المخدرات، أظهرت العمليات الأمنية تفكيكًا لعدد من الشبكات الإجرامية المتورطة في التهريب الدولي للمخدرات، مع حجز وسائل النقل المستخدمة في هذه الأنشطة، بما في ذلك الشاحنات، السيارات الخفيفة، شاحنات النقل الدولي، الزوارق النفاثة من فئة “Go-Fast”، ومراكب الترفيه والدراجات المائية. أكدت وزارة الداخلية أن جهودها تستمر في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية من خلال تطوير برامج التدريب وتبادل الخبرات، مع تركيز على مراقبة الساحل والحدود البريّة، وتحديث آليات العمل لمواكبة تطور أساليب التهريب. وفيما يخص المخدرات الاصطناعية، حذرت الوزارة من خطر انتشار أصناف جديدة غير خاضعة للرقابة الدولية، مع التأكيد على أن انتشار الحبوب المهلوسة يشكل خطرًا على الصحة العامة والأمن والاستقرار الاجتماعي، خاصة بين الشباب. أعلنت الوزارة اعتماد مجموعة من التدابير الوقائية، بما في ذلك تشديد الرقابة على شبكات ترويج المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية، وتفعيل دور المجتمع المدني في جهود الوقاية والتوعية، مع اعتبار مستهلك المخدرات حالة صحية تستوجب الرعاية والمتابعة داخل المراكز المختصة. وفي إطار التعاون الدولي، أكدت الوزارة استمرار المغرب في التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمات والهيئات الدولية المتخصصة، بما في ذلك تبادل المعلومات العملياتية والتنسيق الأمني عبر ضباط الاتصال ومراكز الشرطة المشتركة، والاستفادة من قنوات التعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”. شارك الأجهزة الأمنية المغربية في الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة للمخدرات، المنعقدة في فيينا في الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026، وشاركوا في ملء الاستبيانات الدولية المتعلقة بالمخدرات والجريمة. أخيرًا، أظهرت وزارة الداخلية توجهًا نحو تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل الكاميرات والرادارات، لتأمين السواحل والحدود ومواجهة شبكات التهريب الدولي، مع تطوير آليات تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق الأمني بين مختلف الفاعلين.