أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية في السعودية عن ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025، متجاوزة بذلك المستهدف السنوي الذي كان محدداً عند 24 في المائة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي تسعى للوصول بنسبة التوطين إلى أكثر من 50 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري. وفي كلمة ألقاها خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» الذي عُقد في الرياض، أكد بندر الخريف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف، أن التوطين بات متطلباً استراتيجياً لتعزيز الجاهزية العسكرية والاستقلالية الوطنية. وأوضح أن المملكة تعمل على بناء قاعدة صناعية عسكرية قادرة على تلبية الطلب المحلي وتعزيز الصادرات، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها الاستثمارية والكوادر البشرية المؤهلة. وأشار الخريف إلى أن التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية، مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة، تدفع الدول نحو إعادة ترتيب أولوياتها لضمان مرونة سلاسل الإمداد. وأكد أن الهيئة تعمل على تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات العسكرية والأمنية والقطاع الخاص، بالإضافة إلى إصدار أدلة إرشادية لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال لدعم منشآت القطاع. وأظهرت بيانات الهيئة أن نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري بلغت 40.91 في المائة خلال عام 2025. وتصدر قطاع الطيران المجالات بنسبة 45.17 في المائة، يليه قطاع الصواريخ بـ43.34 في المائة، ثم القطاع البحري بـ36.46 في المائة، والبري بـ33.49 في المائة، والإلكترونيات الدفاعية بـ30.71 في المائة. وعلى صعيد الأثر الاقتصادي، بلغ إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 7.468 مليار ريال (1.99 مليار دولار)، بينما بلغ إسهامه المرتبط بالتوظيف 5.243 مليار ريال (1.40 مليار دولار). كما سجلت إيرادات الشركات المحلية نمواً مركباً بنسبة 11.01 في المائة، وارتفعت نسبة السعودة في وظائف القطاع الخاص العسكري من 51 في المائة عام 2021 إلى 56 في المائة عام 2025. وفيما يخص عقود الاستدامة، بلغت نسبة التوطين فيها 84 في المائة، مما يفتح آفاقاً للشركات المحلية للاستثمار في البحث والتطوير. كما أبرمت الهيئة اتفاقات لشراء منتجات محلية تشمل الملابس والتجهيزات العسكرية، وبنادق «جي36»، والذخائر الخفيفة، وتجهيزات الحماية الأرضية، بقيمة إجمالية بلغت 3.4 مليار ريال (نحو 907 ملايين دولار) على مدى 5 سنوات. وشدد الخريف على أن القطاع الخاص يعد محركاً رئيساً لنمو الصناعات العسكرية، مؤكداً التزام الهيئة بتطوير التشريعات ومعالجة تحديات التمويل والأراضي، إلى جانب تنمية القوى البشرية بالتعاون مع «الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية» لضمان تأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة.